الفيض الكاشاني

179

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

وهم وتنبيه وأمّا قول قائلهم : إذا « 1 » كان الرّجل - في نفس الأمر - ملعوناً ، فما الدّاعي في تلويث لسانك بلعنه ؟ وإلّا ، فأنت في لعنه آثم ؛ وهو بذلك غير متضرّر . فإن أراد المشتبه شقاءه ؛ وإلّا ، فهو كلام مجادل بالباطل ليدحض به الحقّ فليجبه مجيب : فلا تصلّ - إذن « 2 » - على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إنّه إن كان مستحقّا للصّلاة « 3 » من عند اللَّه تعالى تصل إليه - ولا داعي في تبليغها إياه ، وإلّا فأنت متجرّي على اللَّه سبحانه في دعائك منه ما لم يكن ليفعل . كلّا ؛ ثمّ ، كلّا ؛ قد ثبت مثوبات الصّلاة عليه « 4 » ؛ وهي كسائر الدّعوات من الأسباب المطلوبة الّتي « أبى اللَّه أن يجري الأشياء إلّابأسبابها « 5 » » ؛ « 6 » تعالت أحكام اللَّه عزّ وجلّ من إدراك الأنظار الحاسرة ! وتقدّس الشّرع المطهّر من مسّ أيدي الأفهام القاصرة ! لا واللَّه بل اللعن والطّعن بالنّسبة إلى مستحقّيهما « 7 » عبادة ؛ كما أنّ الصّلاة والدّعاء بالإضافة إلى أهليهما عبادة بل مصباح العبادة ومفتاح السّعادة لعن أعداء اللَّه والجهاد معهم مهما أمكن ، وكيفما أمكن ، إذا أمن الخطر ، وسلّم من الضرر .

--> ( 1 ) - م : إن . ( 2 ) - م ، ع : إذاً . ( 3 ) - ع : الصّلوات . ( 4 ) - الأحزاب / 56 ، الكافي 2 / 495 - 491 . ( 5 ) - ق ، م : بها ، المصدر : بالأسباب . ( 6 ) - بحار الأنوار 2 / 90 ح 14 و 15 ، 168 ح 1 . ( 7 ) - م : مستحقّهما .